السيد محمد الغروي

69

مع علماء النجف الأشرف

وعن معتب مولى الصادق ( عليه السلام ) قال : قال الصادق ( عليه السلام ) إنما وضعت الزكاة اختبارا للأغنياء ومعونة للفقراء ولو أن الناس أدوا زكاة أموالهم ما بقي مسلم فقيرا محتاجا ولأستغني بأمر اللّه له وان الناس ما افتقروا ولا احتاجوا ولا جاعوا ولا عروا إلّا بذنوب الأغنياء وحقيق على اللّه تعالى أن يمنع رحمته ممن منع حق اللّه في ماله . وأقسم بالذي خلق الخلق وبسط الرزق انه ما ضاع مال في بر أو بحر إلا بترك الزكاة وما صيد صيد في بر ولا بحر إلا بترك التسبيح في ذلك اليوم وأن أحب الناس للّه تعالى أسخاهم كفا وأسخى الناس من أدى زكاة ماله ولم يبخل على المؤمنين بما افترض اللّه لهم في ماله « 1 » . والزكاة واجبة بضرورة من الدين لدى جميع المذاهب الإسلامية كالصلاة والصيام والحج ومنكرها يعدّ خارجا من ربقة الإسلام ولذا قرنها اللّه سبحانه بالصلاة في أكثر من آية في كتابه الكريم . وتجب الزكاة في : 1 - النقدين : هما : أ - الذهب . ب - الفضة . ويكون لكل منهما نصاب مذكور في الفقه بالتبسيط والتفصيل فراجع . 2 - الأنعام الثلاثة : الإبل ، البقر ، الغنم : ولكل واحد من هذه الأنعام الثلاثة نصب عديدة مذكورة في الكتب الفقهية . 3 - الغلات الأربع : الحنطة ، الشعير ، التمر ، الزبيب حيث يجب في كل ثمانمائة وثمانية وأربعين كيلو غراما تقريبا العشر إذا سقيت بالمطر أو بمص عروقه من ماء الأرض . ونصف العشر إذا سقي عبر مضخات الماء . والمستحقون للزكاة حسب ما ورد في القرآن الكريم : إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ « 2 » أصناف

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 6 / 1 ح 2 ( 2 ) سورة التوبة ، الآية 60